ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
137
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
ضوء قاهر للعين من نور ونار وما أشبههما . والأشياء الزائدة في نور البصر أكل شروخ البقل أغصانا دون رأسه - وكأنه يشير إلى ضعف استعماله ، أعني رؤوس البقل . ومما يجلو العين ويحدها ، الغوص في الماء الصافي وفتح العين في داخله ، انتهى لفظه . وقال المارديني في الرسالة في حفظ صحة العين : يحذر البكاء ، وأكل الليل ، والنوم على الامتلاء والنظر إلى الشمس والنار والقمر الكثير ، وكثرة الجماع ، وأكل الثوم والبصل والكراث يظلم البصر ، وفتح العين بكثرة في ماء شديد البرودة يجلو البصر ، انتهى لفظه . وفي اللفظ : أن الحفاء وقلب الماء الحار على الرأس مما يضعف العين ، ومما ينفع العين شرب الماء الصافي ، وشم الطيب ، والنظر إلى الخضرة والوجه الحسن ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( النظر في الخضرة يزيد في النظر ، والنظر في الماء يزيد في النظر ، والنظر في الوجه الحسن ) ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعجبه النظر إلى الخضرة والماء الجاري ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : ثلاث تجلو البصر : الخضرة والماء الجاري والوجه الحسن ، وقال جابر رضي اللّه عنهما : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( النظر إلى المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في النظر ) ، انتهى ما أوردناه في تدبير العينين ، واللّه أعلم . ومنها تدبير حفظ صحة الأذن ، ينبغي أن يتعاهدها بالتنقية من الوسخ ، وتوقي الحر والبرد ، والماء مما يضر الأذن وسائر الحواس المتخمة كما قاله المارديني ، وأما الذي في الصحاح فهو خرق الأذن ، كما قاله في الديوان ، واللّه أعلم ، والنوم على الامتلاء ، والأصوات الشديدة تصم السمع بعنف من الحركة الهوائية يلقي الصماخ ، انتهى لفظ صاحب اللفظ ملخصا ، ولم يتعرض المقري وشيخنا لشيء مما يحفظ صحة الأذن ، واللّه أعلم .